ابن جزلة البغدادي

334

منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان

على النّملة . والصغار منه يقلع الجرب ، وأصله يمضغ لوجع السّنّ . وعصارته إذا أغليت على جمر حتى ترجع إلى النصف أحدّ للبصر . [ 760 ] خالاون « 1 » : هو الحنطة الرومية . [ 761 ] خامالاون : اذو يقال كماليون « 2 » ، وهو ضرب من المازريون الأسود ، ولا يشرب في شيء ، بل يستعمل من خارج في الأضمدة المحلّلة والأشياء الجالية ، وأجوده ما جلب من أرمينية ، ذهبي اللون ، يشبه العناقيد ، ويطلى على البهق والجرب والقوابي ( 77 / و ) / والقروح المتآكلة . وأصول الأبيض منه تقتل الديدان ، وفي الأسود « 3 » منه شيء قتّال ، ومداواته مذكورة عند ذكر المازريون في باب الميم « 4 » . [ 762 ] خبز « 5 » : ينبغي أن يكون الخبز نقيّا مملوحا قد أحكم تخميره ، جيد النضج في التّنّور . والخبز المتخذ من الحنطة فغذاؤه يكون بحسب الحنطة المتخذة منها ، فما كان من حنطة كثيفة فغذاؤه أكثر مما يتخذ من حنطة رخوة سخيفة ، وأكثر الخبز غذاء ، وأبطؤه هضما ما اتّخذ من لباب الحنطة * ولذلك يولّد سددا « 6 » . وأقل الخبز غذاء ما اتّخذ من حنطة قد نزع لبابها . وفيه جلاء يسرع انهضامه ، والمتّخذ من الحنطة « 7 » * المتوسطة التي لم يترع لبابها ، فهو متوسط في كثرة الغذاء وقلته ، وسرعة الانهضام وبطئه . والخبز الذي من الحنطة الحديثة يسمّن بسرعة . والقريب العهد بالطحن يحبس البطن ، والبعيد العهد يطلق . والخبز الحار يعطش لحرارته ، ويطفو لرطوبته البخارية ويشبع بسرعة لذلك ، وهو أسرع انهضاما ، وأبطأ انحدارا . والخبز العتيق اليابس يعقل

--> ( 1 ) - « خامالاون » في : د . ( 2 ) - المازريون لا يجوز إلحاقه بهذا الموضع ، لقلة مناسبته وبعده في الماهية والقوة ، وسبب الالتباس الذي وقع فيه ابن جزلة أن ديسقوريدس ذكر خامالاون وذكر المازريون وسماه « خامالا » فأوهمه ذلك أنهما يشتركان في الماهية . الإبانة والإعلام : 24 / و . ( 3 ) - الخامالاون الأسود يسمى أسد الأرض لأنه إذا نبت بأرض لم ينبت فيها سواه ، والمازريون ليس هو الخامالاون الأسود . ( 4 ) - « وستذكر مداواته عند ذكر المازريون في باب الميم » في : د . ( 5 ) - ينظر : الجامع : 2 / 313 ، وتذكرة أولي الألباب : 1 / 165 . ( 6 ) - « سوداء » في : س . ( 7 ) - ما بين النجمتين ساقط من : د .